الفاضل الهندي

441

كشف اللثام ( ط . ج )

الصادق ( عليه السلام ) : في رجل دبّر غلامه وعليه دين فراراً من الدين ، قال : لا تدبير له ، وإن كان دبّره في صحّة وسلامة فلا سبيل للديّان عليه ( 1 ) . ولا يدلاّن إلاّ على أنّه إذا قصد الفرار لم يصحّ ، وهو ظاهر بناءً على اعتبار القربة ، ولا إشكال إذا لم يعتبرها أيضاً ؛ لورود النصّ به ، من غير معارض مع تأيّده بالاعتبار ، وأنّه إن لم يقصد الفرار ودبّر في صحّة وسلامة صحّ التدبير [ ولم يكن للديّان عليه سبيل حتّى يبطل تدبيره ( 2 ) ] فإنّ الديون إنّما تعلّقت الآن بذمّته ، فكما يجوز له الإنفاق من عيّن ماله وإتلافه ولا سبيل عليه للديّان فكذا له التدبير ، وهو ممّا لا نزاع فيه ، وهو معنى مضيّه في الخبر الأوّل ، وهو لا يدلّ على أنّه بعد الموت ينفذ قبل الديون ، وقد يحملان على أنّه إذا دبّر واجباً بالنذر وشبهه وهو سالم من الدين ثمّ حدث الدين لم يكن عليه سبيل . ( ولو دبّر جماعة فإن خرجوا من الثلث ) عتقوا ( وإلاّ عتق من يحتمله ) الثلث . ( ويبدأ بالأوّل فالأوّل ) إن رتّبهم في التدبير ( فإن جهل أو لم يرتّب فالقرعة ) كما مرّ في العتق في المرض . ( ولو حملت بعد التدبير ) تبعها الحمل في التدبير ( فإن خرجت هي والأولاد من الثلث عتقوا وإلاّ قسّط ) العتق ( عليهما ) أي القبيلتين ( فيعتق من كلّ واحد قدر ما يحتمله الثلث من جميعهم وسعى في قسطه من الزيادة ) ولا يعيّن بعضهم للعتق بالقرعة أو لا بها ( لأنّهم جميعاً بمنزلة عبد واحد لم يحتمله الثلث ) ولا يقدّم عتق الأُمّ ، فإن لم يفضل من الثلث شيء لم يعتق من الأولاد شيء ، وإن فضل عتق منهم بالنسبة ، فإنّ النصّ من الأخبار والأصحاب إنّما دلّ على مساواة الأولاد لها في التدبير . وربّما يوهم أنّ خبر يزيد ( 3 ) مشعر وعبارة النهاية والسرائر اعتبار الأولاد بعد الأُمّ .

--> ( 1 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 2 ) ما بين المعقوفين ليس في ق ون . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 76 ب 5 أنّ أولاد المدبّرة من المملوك مدبّرون ح 4 .